سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني والشيخ محمد عبده
19
رسائل في الفلسفة والعرفان
جمالالدين الأفغاني التغيير في الوقائع والقيم في مناسبة الذكرى المئوية الأولى لرحيل جمالالدين الأفغاني ( ت 1897 ) ، صدرت في طهران ، ( 1417 ، 1997 ) الطبعة الأولى من : « رسائل في الفلسفة والعرفان » اعداد وتقديم الأستاذ السيد هادي خسرو شاهي . تثير تلك المناسبة التي تغيب عنها الاهتمام الأكاديمي اللبناني ، دافعاً إلى غسل التأثيم الذاتي الآخر الناجم عن تغيب ثان ، وثالث ، وآخر . فنحن لم نشارك ، في شباط الماضي ، في تكريم عبد الرحمن بدوي الذي اعطى أوسع تأرخة وادقها للفضاء الفلسفي المشترك بين الفلسفات العربية الاسلامية واليونانية الوثنية واللاتينية المسيحية أو الوسيطية ونلتقط التقاعس عينه ، ثم التأسف واللوم الذاتي في اقصاء الاهتمام بتكريم لل د . م . ع . أبو ريان ، جرى في الإسكندرية ( 26 و 27 / 3 / 97 ) . ان استعادة جمالالدين إلى دار « أهل النظر والبرهان » ، ولا سيما ادراكه كمنعطف أو معيد لتعضية وبنينة الفلسفة العربية الاسلامية ، تسقط منهج القراءة الذي يراكم الاعجاب والثناء ويكدس التوصيفات والداحضات . النقدانية والادراك الندبيأمّا تحريك النقدانية التثميرية فيعيد إلى صب النظر ليس على هوامش سلوكات أو على افناء الذات ، عند الأفغاني ، بل حول العقل وطرائقه في الانتاج والمقاضاة وخفض توترات الحقد . بتحكيم النقدانية ، وتثمير أدواتها واوّليّاتها ، قد يتحقق